صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 2 صفحة جديدة 1

للمراسلةالمنتدياتالأناشيدألبوم الصورالحديث الشريفالقرآن الكريمالرئيسية

 
 
   
صفحة البداية
الطهارة 
تعريف الطهارة
تقسيم الطهارة
شروط الطهارة الحقيقية
تطهير النجاسات
النية في التطهير من النجاسات
المطهرات
المياه التي تجوز التطهير بها
تطهير محل النجاسة
تطهير ما تصيبه الغسالة قبل طهارة المغسول
تطهير الآبار

تطهير الجمادات والمائعات

تطهير ما كان أملس السطح
تطهير الثوب والبدن من المني
طهارة الأرض بالماء
ما تطهر به الأرض سوى المياه
طهارة النجاسة بالاستحالة
ما يطهر من الجلود بالدباغة
تطهير الخف من النجاسة
تطهير ما تصيبه النجاسة من ملابس النساء في الطرق

التطهير من بول الغلام وبول الجارية

تطهير أواني الخمر
تطهير آنية الكفار وملابسهم
تطهير المصبوغ بنجس
رماد النجس المحترق بالنار
تطهير ما يتشرب النجاسة
تطهير الفخار
الآبار
تعريف الآبار وبيان حكمها
حد الكثرة في ماء البئر
انغماس الآدمي في ماء البئر
تطهير الآبار.
آلة النزح
آبار أرض العذاب
بئر زمزم
الاستنجاء
التعريف
وقت وجوب الاستنجاء عند القائلين بوجوبه
علاقة الاستنجاء بالوضوء والترتيب بينهما
حكم استنجاء من به حدث دائم وهو المعذور
الاستنجاء من الخارج غير المعتاد
الاستنجاء من الدم والقيح من غير المعتاد
الاستنجاء من المذي
الاستنجاء من الودي
الاستنجاء من الريح
الاستنزاه 
الوضوء
تعريف الوضوء
وضوء الفرض
وضوء الواجب
وضوء المندوب
وضوء المكروه
وضوء الحرام
فرائض الوضوء
فرائض الوضوء المتفق عليها
فرائض الوضوء المختلف فيها
بحث في النية
شروط الوضوء
شروط الوجوب
شروط الصحة
سنن الوضوء
آداب الوضوء
مكروهات الوضوء
نواقض الوضوء
أسباب نواقض الوضوء
المباشرة الفاحشة دون الجماع
التقاء بشرتي الرجل والمرأة
مس فرج آدمي
القهقهة في الصلاة
أكل لحم الجزور
غسل الميت
الردة
الشك في الحدث
وضوء المعذور
ما يحرم بالحدث الأصغر
السواك
تعريف السواك
حكم السواك
فوائد السواك
المسح على الخفين
تعريف المسح على الخفين
حكم المسح على الخفين
شروط المسح على الخفين
الشروط المتفق عليها
الشروط المختلف عليها
مدة المسح على الخفين
بدء مدة المسح على الخفين
مبطلات المسح على الخفين
المسح على العمامة
المسح على الجوارب
المسح على الجبائر
التيمم
تعريـــف التيمم
مشروعية التيمم
شروط وجوب التيمم
أركان التيمم
أ- النية
ب- مسح الوجه واليدين
الأعذار التي يشرع بسببها التيمم
فقد الماء
عدم القدرة على استعمال الماء
الحاجة إلى الماء
كيفية التيمم
سنن التيمم
مكروهات التيمم
التيمم بدل عن الماء
نوع بدلية التيمم عن الماء
ما يجوز فعله بالتيمم الواحد
حكم فاقد الطهورين
الحيض
تعريف الحيض
ركن الحيض
شروط الحيض
ما تراه الحائض من ألوان أثناء الحيض
السن التي تحيض فيها المرأة
سن الأياس
أقل فترة الحيض وأكثرها
أحوال الحائض
ثبوت العادة
أحوال المعتادة
موافقة الدم للعادة
انقطاع الدم دون العادة
مجاوزة الدم للعادة
انتقال العادة
أقل الطهر وأكثره
علاقة الطهر
حكم الطهر المتخلل بين أيام الحيض
دم الحامل
أنواع الطهر
ما يترتب على الحائض
1-البلوغ
2-التطهير
3-الصلاة (إدراك وقت الصلاة)
4-الصوم
5-الحج
قراءة القرآن للحائض
مس المصحف وحمله للحائض
دخول المسجد للحائض
الاستمتاع بالحائض
كفارة وطء الحائض
وطء الحائض بعد انقطاع الحيض
طلاق الحائض
خلع الحائض
ما يحل بانقطاع الحيض
حكم إنزال ورفع الحيض بالدواء
حكم ادعاء الحيض
النفاس
تعريف النفاس
مدة النفاس
أقل مدة النفاس
أكثر مدة النفاس
الاستحاضة
تعريف الاستحاضة
فوارق الاستحاضة عن الحيض
الاستمرار بالإستحاضة
أحكام الإستحاضة
شروط المعذورين
محظورات ممنوعة بحق المستحاضة
طهارة المستحاضة
حكم ما يسيل من دم المستحاضة على الثوب
متى يلزم المستحاضة أن تغتسل
 الجنابة
تعريف الجنابة
أسباب الجنابة
ما ترتفع به الجنابة
ما يباح ويستحب للجنب
ما مدى تأثير من الصوم
ما مدى تأثير الجنابة في الحج
ما مدى تأثير الجنابة في العمرة
عن السكربت
 

 الفقه الاسلامي

 

 

      نواقض الوضوء:

      خروج شيء من أحد السبيلين :

       قال الحنفية : ينتقض الوضوء بخروج النجس من الأدمي الحي من السبيلين (الدبر والذكر أو فرج المرأة) معتادا كان كالبول والغائط والمني والمذي والودي ودم الحيض والنفاس، أم غير معتاد كدم الاستحاضة. أو من غير السبيلين كالجرح والقرح والأنف والفم سواء كان الخارج دماً أو قيحاً أو قيئاً.

      وقال المالكية: ينتقض الوضوء بالخارج المعتاد من المخرج المعتاد، لا حصى ودود ولو ببلة، وهذا يشمل البول والغائط والمذي والمني والودي والريح، سواء أكان خروجه في حال الصحة باختيار، أم بغير اختيار، كسلس فارق أكثر الزمن، أي ارتفع عن الشخص، زماناً يزيد على النصف. فإن لازمه كل الزمن أو أكثره أو نصفه فلا نقض، ويشمل الحدث عندهم الخارج من ثقبة تحت المعدة إن انسد السبيلان.

      وعلى ذلك فالخارج غير المعتاد، والدود، والحصى، والدم، والقيح، والقيء ونحوها لا يعتبر حدثاً ولو كان من المخرج المعتاد.

      وقال الشافعية: ينتقض الوضوء بخروج شيء من قبله أو دبره عيناً كان أو ريحاً، طاهراً أو نجساً، جافاً أو رطباً، معتاداً كبول أو نادراً كدم، قليلاً أو كثيراً، طوعاً أو كرهاً. إلا المني فليس خروجه ناقضاً قالوا: لأنه أوجب أعظم الأمرين وهو الغسل فلا يوجب أدونهما وهو الوضوء بعمومه، وكذلك إذا انسد مخرجه وانفتح تحت معدته فخرج المعتاد.

      وقال الحنابلة: الناقض للوضوء هو الخارج من السبيلين قليلاً كان أو كثيراً، نادراً كان كالدود والدم والحصى، أو معتاداً كالبول والغائط والودي والمذي والريح، طاهراً أو نجساً، وكذلك خروج النجاسات من بقية البدن، فإن كانت غائطاً أو بولاً نقض ولو قليلاً من تحت المعدة أو فوقها، سواء أكان السبيلان مفتوحين أم مسدودين. وإن كانت النجاسات الخارجة من غير السبيلين غير الغائط والبول كالقيء والدم والقيح، ودون الجراح لم ينقض إلا كثيرها.

      نواقض الوضوء المتفق عليها:

      اتفق الفقهاء على أن الخارج المعتاد من السبيلين كالبول والغائط والمني والمذي والودي والريح، وأيضاً دم الحيض والنفاس يعتبر حدثاً حقيقياً قليلاً كان الخارج أو كثيراً، والدليل على ذلك قوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [النساء:43] فهو كناية عن الحدث من بول أو غائط ونحوهما. ولقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً". رواه مسلم

      وهذه الأسباب بعضها حدث أكبر فيوجب الغسل كخروج المني، والحيض والنفاس، وبعضها حدث أصغر يوجب الوضوء فقط كالبول والغائط والمذي والودي والريح وسيأتي بيانه.

 

      نواقض الوضوء المختلف فيها:

      أ- ما يخرج من السبيلين نادراً:

      ما يخرج من السبيلين نادراً كالدود والحصى والشعر وقطعة اللحم ونحوها تعتبر أحداثاً تنقض الوضوء عند جمهور الفقهاء: (الحنفية والشافعية والحنابلة)، لأنها خارجة من السبيلين فأشبهت المذي، ولأنها لا تخلو عن بلة تتعلق بها، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة بالوضوء لكل صلاة. رواه البخاري، ودمها خارج غير معتاد.

      وذهب المالكية إلى أن الخارج غير المعتاد من السبيلين كحصى تولد بالبطن ودود لا يعتبر حدثاً ولو ببلة من بول أو غائط غير متفاحش بحيث ينسب الخروج للحصى والدود لا للبول والغائط. والقول الثاني عندهم: أنه لا وضوء عليه إلا أن تخرج الدود والحصى غير نقية.

      واختلفوا في الريح الخارجة من الذكر أو قبل المرأة : فقال الحنفية والمالكية وهو رواية عند الحنابلة : لا تعتبر حدثاً، ولا ينتقض بها الوضوء، لأنها اختلاج وليس في الحقيقة ريحاً منبعثة عن محل النجاسة، وهذا في غير المفضاة، فإن كانت من المفضاة فصرح الحنفية أنه يندب لها الوضوء، وقيل: يجب، وقيل: لو منتنة، لأن نتنها دليل خروجها من الدبر.

      وقال الشافعية وهو رواية أخرى عند الحنابلة: إن الخارجة من الذكر أو قبل المرأة حدث يوجب الوضوء، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح". رواه الترمذي.

      ب- ما يخرج من غير السبيلين:

      الخارج من غير السبيلين إذا لم يكن نجساً لا يعتبر حدثاً باتفاق الفقهاء. واختلفوا فيما إذا كان نجساً، فقال الحنفية: ما يخرج من غير السبيلين من النجاسة حدث ينقض الوضوء بشرط أن يكون سائلاً جاوز إلى محل يطلب تطهيره ولو ندباً، كدم وقيح وصديد عن رأس جرح، وكقيء ملأ الفم من مرة أو علق أو طعام أو ماء، لا بلغم، وإن قاء دماً أو قيحاً نقض وإن لم يملأ الفم عند أبي حنيفة، ويشترط عند الحنابلة أن يكون كثيراً إلا الغائط والبول فلا تشترط فيهما الكثرة عندهم.

      واستثنى المالكية والشافعية من هذا الحكم ما خرج من ثقبة تحت المعدة إن انسد مخرجه، وكذلك إذا لم ينسد في قول عند المالكية، فينتقض الوضوء.

      أسباب نواقض الوضوء:

      زوال العقل أو التمييز وذلك بالنوم أو السكْر أو الإغماء أو الجنون أو نحوها. وهذه الأسباب متفق عليها بين المذاهب في الجملة. واستدل الفقهاء لنقض الوضوء بالنوم بحديث صفوان ابن عسال قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفراً أن لا ننزغ ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم. رواه الترمذي.

      وبما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ". رواه ابن ماجه.

      واختلفت عباراتهم في كيفية النوم الناقض للوضوء:

      فقال الحنفية: النوم الناقض هو ما كان مضطجعاً أو متكئاً أو مستنداً إلى شيء لو أزيل منه لسقط، لأن الاضطجاع سبب لاسترخاء المفاصل فلا يعرى عن خروج شيء عادة، والثابت عادة كالمتيقن. والاتكاء يزيل مسكة اليقظة، لزوال المقعدة عن الأرض. بخلاف النوم حالة القيام والقعود والركوع والسجود في الصلاة وغيرها، لأن بعض الاستمساك باق، إذ لو زال لسقط، فلم يتم الاسترخاء.

      وذهب المالكية إلى أن الناقض هو النوم الثقيل بأن لم يشعر بالصوت المرتفع، بقربه، أو بسقوط شيء من يده وهو لا يشعر، طال النوم أو قصر. ولا ينقض بالخفيف ولو طال، ويندب الوضوء إن طال النوم الخفيف.

      وعند الشافعية: إن من نام مُمَكناً مقعدته من الأرض أو نحوها لم ينقض وضوءه، وإن لم يكن ممكناً ينتقض على أية هيئة كان في الصلاة وغيرها لحديث أنس قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء فينامون، أحسبه قال: قعوداً حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون. ويندب الوضوء عندهم إلا مع التمكين خروجاً من الخلاف.

      وأما الحنابلة فقسموا النوم إلى ثلاثة أقسام: الأول: نوم المضطجع فينقض به الوضوء قليلاً كان أو كثيراً. الثاني: نوم القاعد، فإن كان كثيراً نقض بناء على الحديثين، وإن كان يسيراً لم ينقض لحديث أنس الذي ذكره الشافعية. الثالث: ما عدا هاتين الحالتين، وهو نوم القائم والراكع والساجد. وقد روي عن أحمد في هذه الحالات روايتان: إحداهما: ينقض مطلقاً للعموم في الحديثين، والثانية: لا ينقض، إلا إذا كثر، لحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسجد وينام ثم يقوم فيصلي فقلت له: صليت ولم تتوضأ، وقد نمت، فقال: "إنما الوضوء على من نام مضطجعاً فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله رواه أبو داود والترمذي.

      والعبرة في تحديد الكثير واليسير في الصحيح عندهم العرف. أما السكر والجنون والإغماء فدليل نقض الوضوء بها أنها أبلغ في إزالة المسكة من النوم، لأن النائم يستيقظ بالانتباه، بخلاف المجنون والسكران والمغمى عليه.

       المباشرة الفاحشة دون الجماع:

      وتفسيرها، كما قالت الحنفية: أن يباشر الرجل المرأة بشهوة وينتشر لها وليس بينهما ثوب ولم ير بللاً.

      ولأن المباشرة على الصفة التي ذكرنا لا تخلو عن خروج المذي عادة إلا أنه يحتمل إن جف بحرارة البدن فلم يقف عليه أو غفل عن نفسه لغلبة الشبق فكانت سبباً مفضياً إلى الخروج، وهو المتحقق في مقام وجوب الاحتياط.

      التقاء بشرتي الرجل والمرأة:

      جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة على أن لمس بشرتي الرجل والمرأة حدث ينقض الوضوء في الجملة، لكن تختلف عباراتهم في الشروط والتفصيل.

      فقال المالكية: الذي ينقض الوضوء هو اللمس بعضو أصلي أو زائد يلتذ صاحبه به عادة، ولو لظفر أو شعر أو سن، ولو بحائل خفيف يحس اللامس فوقه بطراوة الجسد، إن قصد اللذة أو وجدها بدون القصد، قالوا: وممن يلتذ به عادة الأمرد والذي لم تتم لحيته، فلا نقض بلمس جسد أو فرج صغيرة لا تشتهى عادة، ولو قصد اللذة أو وجدها، كما لا تنقض بلمس محرم بغير لذة، أم القبلة بفم فناقضة ولا تشترط فيها اللذة ولا وجودها.

      وقال الشافعية: هو لمس بشرتي الذكر والأنثى اللذين بلغا حداً يشتهى، ولو لم يكونا بالغين، ولا فرق في ذلك بين أن يكون بشهوة أو إكراه أو نسيان، أو يكون الذكر ممسوحاً أو خصياً أو عنيناً، أو المرأة عجوزاً شوهاء، أو العضو زائداً أو أصليا سليماً أو أشل أو أحدهما ميتاً. والمراد بالبشرة ظاهر الجلد. وفي معناها اللحم، كلحم الأسنان واللسان واللثة وباطن العين، فخرج ما إذا كان على البشرة حائل ولو رقيقاً. والملموس في كل هذا كاللامس في نقض وضوئه في الأظهر.

      ولا ينقض بلمس المحرم ولا صغيرة، وشعر، وسن، وظفر، كما لا ينقض بلمس الرجل الرجل والمرأة المرأة والخنثى مع الخنثى أو مع الرجل أو المرأة ولو بشهوة، لانتفاء مظنتها.

      وقال الحنابلة: مس بشرة الذكر بشرة أنثى أو عكسه لشهوة من غير حائل غير طفلة وطفل ولو كان اللمس بزائد أو لزائد أو شلل، ولو كان الملموس ميتاً أو عجوزاً أو محرماً أو صغيرة تشتهى، ولا ينقض وضوء الملموس بدنه ولو وجد منه شهوة، ولا بلمس شعر وظفر وسن وعضو مقطوع وأمرد مسه رجل ولا مس خنثى مشكل، ولا بمسه رجلاً أو أمرأة، ولا بمس الرجل رجلاً، ولا المرأة ولو بشهوة فيهم.

      هذا، ويستدل الجمهور في اعتبارهم اللمس من الأحداث بما ورد في الآية من قوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ} [النساء: 43] أي لمستم كما قرئ به، فعطف اللمس على المجيء من الغائط ورتب عليهما الأمر بالتيمم عند فقد الماء، فدل على أنه حدث كالمجيء من الغائط. وليس معناه (أو جامعتم) لأنه خلاف الظاهر، إذ اللمس لا يختص بالجماع. قال تعالى:{فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} [الأنعام: 7] وقال صلى الله عليه وسلم: "لعلك لمست". رواه أحمد

      أما ما اشترطه المالكية من قصد اللذة أو وجودها والحنابلة من أن يكون اللمس بالشهوة فللجمع بين الآية وبين الأخبار التي تدل على عدم النقض بمجرد الالتقاء كما سيأتي.

      أما الحنفية فلا يعتبرون مس المرأة من الأحداث مطلقاً، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي فإذا قام بسطتهما. رواه البخاري وعنها أنه صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. رواه الترمذي.

      مس فرج الآدمي:

      ذكر الشافعية والمالكية وهو رواية عند الحنابلة أن مس فرج الآدمي حدث ينقض الوضوء في الجملة، ولكن اختلفت عباراتهم في الشروط والتفصيل.

      فقال المالكية: ينقض الوضوء مطلق مس ذكر الماس البالغ المتصل ولو كان خنثى مشكلا ببطن أو جنب لكف أو إصبع ولو كانت الإصبع زائدة وبها إحساس. ولا يشترط فيه التعمد أو الالتذاذ. أما مس ذكر غيره فيجري على حكم اللمس من تقييده بالقصد أو وجدان اللذة.

      وقال الشافعية: الناقض مس قبل الآدمي ذكراً كان أو أنثى من نفسه أو غيره متصلاً أو منفصلاً ببطن الكف من غير حائل. وكذا حلقة دبره ولو فرج الميت والصغير ومحل الجب والذكر الأشل وباليد الشلاء، لا برأس الأصابع وما بينهما.

      وقال الحنابلة في الرواية التي تجعل مسه حدثاً: الناقض مس ذكر الآدمي إلى أصول الأنثيين مطلقاً سواء أكان الماس ذكراً أم أنثى، صغيراً أو كبيراً بشهوة أو غيرها من نفسه أو غيره، لا مسّ منقطع ولا محل القطع، ويكون المس ببطن الكف أو بظهره أو بحرفه غير ظفر، من غير حائل، ولو بزائد.

      كما ينقض مس حلقة دبر منه أو من غيره، ومس امرأة فرجها الذي بين شفريها أو فرج امرأة أخرى، ومس رجل فرجها ومسها ذكره ولو من غير شهوة.

      والدليل على أن مس الفرج حدث ما رواه بسرة بن صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ" رواه الترمذي وما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر وجب عليه الوضوء" رواه أحمد وقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ". رواه أحمد.

      ونص الحنفية - وهو رواية أخرى عند الحنابلة أن مس الفرج لا يعتبر من الأحداث فلا ينقض الوضوء، لحديث طلق بن علي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يمس ذكره في الصلاة فقال: "هل هو إلا بضعة منك". رواه أبو داود.

      قال الحنفية: يغسل يده ندباً لحديث من مس ذكره فليتوضأ أي ليغسل يده جمعا بينه وبين قوله صلى الله عليه وسلم هل هو إلا بضعة منك حين سئل عن الرجل يمس ذكره بعدما يتوضأ.

      القهقهة في الصلاة:

      جمهور الفقهاء وهم المالكية والشافعية والحنابلة - لا يعتبرون القهقهة من الأحداث مطلقاً، فلا ينتقض الوضوء بها أصلاً ولا يجعلون فيها وضوءاً، لأنها لا تنقض الوضوء خارج الصلاة فلا تنقضه داخلها، ولأنها ليست خارجاً نجساً، بل هي صوت كالكلام والبكاء.

      وذكر الحنفية في الأحداث التي تنقض الوضوء القهقهة في الصلاة إذا حدثت من مصل بالغ يقظان في صلاة كاملة ذات ركوع وسجود، سواء أكان متوضئاً أم متيمماً أم مغتسلاً في الصحيح، وسواء أكانت القهقهة عمداً أم سهواً، لقوله صلى الله عليه وسلم : "من ضحك في الصلاة قهقهة فليعد الوضوء والصلاة معا". رواه ابن عدي في الكامل.

      والقهقهة ما يكون مسموعاً لجيرانه، والضحك ما يسمعه هو دون جيرانه، والتبسم ما لا صوت فيه ولو بدت أسنانه. قالوا: القهقهة تنقض الوضوء وتبطل الصلاة معاً، والضحك يبطل الصلاة خاصة، والتبسم لا يبطل شيئاً. وعلى ذلك فلا يبطل وضوء صبي ونائم بالقهقهة في الصلاة عند الحنفية، كما لا ينقض وضوء من قهقه خارج الصلاة، أو من كان في صلاة غير كاملة، كصلاة الجنازة وسجدة التلاوة.

      فوجب الوضوء بها عقوبةً وزجراً، لأن المقصود بالصلاة إظهار الخشوع والخضوع والتعظيم لله تعالى، والقهقهة تنافي ذلك فناسب انتقاض وضوئه زجراً له.

      فهي ليست حدثاً وإلا لاستوى فيه جميع الأحوال مع أنها مخصوصة بأن تكون في الصلاة الكاملة من مصل بالغ.

      أكل لحم الجزور "الإبل":

      ذهب جمهور الفقهاء إلى أن أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء كأكل سائر الأطعمة لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل" رواه الدارقطني ولما روى جابر قال: (كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسته النار) رواه أبو داود، ولأنه مأكول أشبه سائر المأكولات في عدم النقض، والأمر بالوضوء فيه محمول على الاستحباب أو الوضوء اللغوي وهو غسل اليدين.

      وصرح الحنابلة